ابن عربي

314

الفتوحات المكية ( ط . ج )

انتقضت طهارته . لأن محل « اللمة » القلب . كما يطهر منها ب « لمة الملك » . وإنما اعتبرنا لحوم الإبل ب « لمة الشيطان » ، لأن الشيطان خلق من « مارج من نار » . و « المارج » : لهب النار . والشارع ، كما قلنا ، سمى الإبل شياطين ، ونهى عن الصلاة في معاطنها ، وما علل إلا بكونها شياطين ، وهم البعداء والصلاة حال قربة ومناجاة . فاعتبرنا ، في الباطن ، حكم الوضوء من لحوم الإبل ، ونقض الطهارة بهذا ، ولو كانت لمته بخير ، فإنه أضمر في ذلك الخير شرا ، لا يتفطن له إلا العالم المحقق ، العارف بالأمور الإلهية كيف ترد على القلوب .